الفاضل الهندي

302

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو قال : هذا الولد من زنىً ، أو زنت فأتت بهذا الولد منه وجب الحدّ ) للقذف ( وثبت اللعان ) له وللنفي ، ويكفي لهما لعان واحد . ( ولو قال : ما ولدتِهِ وإنّما التقطتِهِ أو استعرتِهِ فقالت : بل هو ولدي منكَ لم ) يجب الحدّ ولم ( يُحكم عليه ) أي الولد بالولادة أو على الولادة ( إلاّ بالبيّنة لإمكان إقامتها على الولادة . والأصل عدمها ) فهي المدّعية ، فكانت عليها البيّنة ( وتقبل ) فيها ( شهادة النساء ) منفردات ومنضمّات ، لأنّها أمر لا يطّلع عليه الرجال غالباً ، فإن لم يكن لها بيّنة حلف وانتفى عنه النسب من غير لعان ، إذ لم تثبت الولادة على فراشه . وإن نكل رددنا اليمين عليها ، فإذا حلفت ثبتت الولادة على الفراش ولحقه إلاّ أن ينفيه باللعان . وإن نكلت احتمل الوقوف إلى أن يبلغ الولد ، فإنّ هذه اليمين تعلّق بها حقّها وحقّ الولد جميعاً ، فإذا بلغ فإن انتسب وحلف لحق به إلاّ أن ينفيه باللعان . واحتمل عدم الوقوف ، لأنّها حقّها ، فإذا نكلت سقطت فلا تثبت بعد . ( المقصد الثاني في أركانه ) ( وفيه فصول ) ثلاثة : ( الأوّل : الملاعِن ) ( ويشترط كونه بالغاً عاقلا ) لعدم العبرة بعبارة غيرهما ، ولأنّ اللعان إمّا أيمان أو شهادات ، ولا يصحّ شيء منهما من غيرهما . ( ولا تشترط العدالة ، ولا الحرّيّة ، ولا انتفاء الحدّ عن قذف ) أو غيره ( عنه ) لعموم النصوص ( 1 ) وكون اللعان أيماناً عندنا ( 2 ) وهي تصحّ من الكلّ . خلافاً لبعض العامّة ( 3 ) بناءً على كون اللعان شهادات ، فيعتبر في الملاعن ما يعتبر في الشاهد ، وخصّوا الحدّ بكونه عن قذف ؛ للنصّ على عدم قبول شهادته في الآية ( 4 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 595 ب 5 من أبواب اللعان . ( 2 ) لم ترد في ن ، ق : عندنا . ( 3 ) المجموع : ج 17 ص 433 . ( 4 ) النور : 4 .